مجد الدين ابن الأثير
33
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفي حديث المغيرة ( فأخذت الإداوة وخرجت معه ) الإداوة بالكسر : إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة ونحوها ، وجمعها أداوى . وقد تكررت في الحديث . وفي حديث هجرة الحبشة ( قال : والله لأستأدينه عليكم ) أي لأستعدينه ، فأبدل الهمزة من العين لأنهما من مخرج واحد ، يريد لأشكون إليه فعلكم بي ، ليعديني عليكم وينصفني منكم . ( باب الهمزة مع الذال ) ( إذخر ) في حديث الفتح وتحريم مكة ( فقال العباس : إلا الإذخر فإنه لبيوتنا وقبورنا ) الإذخر بكسر الهمزة : حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيت فوق الخشب ، وهمزتها زائدة . وإنما ذكرناها ها هنا حملا على ظاهر لفظها . ومنه الحديث في صفة مكة ( وأعذق إذخرها ) أي صار له أعذق . وقد تكرر في الحديث . وفيه ( حتى إذا كنا في بثنية أذاخر ) هي موضع بين مكة والمدينة ، وكأنها مسماة بجمع الإذخر . ( أذرب ) ( س [ ه ] ) في حديث أبي بكر ( لتألمن النوم على الصوف الأذربي كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان ) الأذربي منسوب إلى أذربيجان على غير قياس ، هكذا تقوله العرب ، والقياس أن يقول أذري بغير باء ، كما يقال في النسب إلى رامهرمز : رامي ، وهو مطرد في النسب إلى الأسماء المركبة . ( أذرح ) في حديث الحوض ( كما بين جربى وأذرح ) هو بفتح الهمزة وضم الراء وحاء مهملة : قرية بالشام وكذلك جربي . ( أذن ) فيه ( ما أذن الله لشئ كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن ) أي ما استمع الله لشئ كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن ، أي يتلوه يجهر به . يقال منه أذن يأذن أذنا بالتحريك .